ابن أبي الحديد
297
شرح نهج البلاغة
أيهم صاحب الأريكة ، ومطعم الخزيرة ، قالوا من بنى مخزوم ، قال فمن أيهم الاخوة العشرة ، الكرام البررة ؟ قالوا من بنى مخزوم ، قال : فهو ذاك ، فقال رجل من بنى أمية ، أيها الأمير ، لو كان لهم مع قديمهم حديث إسلام ! فقال الحجاج : أو ما علمت بأن منهم رداد الردة ، وقاتل مسيلمة ، وآسر طليحة ، والمدرك بالطائلة مع الفتوح العظام والأيادي الجسام ! فهذا آخر ما ذكره أبو عثمان . ويمكن أن يزاد عليه فيقال قالت : مخزوم ما أنصفنا من اقتصر في ذكرنا على أن قال : مخزوم ريحانة قريش تحب حديث رجالهم ، والنكاح في نسائهم ، ولنا في الجاهلية والاسلام أثر عظيم ، ورجال كثيرة ، ورؤساء شهيرة ، فمنا المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، كان سيد قريش في الجاهلية ، وهو الذي منع فزارة من الحج لما عير خشين بن لأي الفزاري ، ثم الشمخي قوما من قريش إنهم يأخذون ما ينحره العرب من الإبل في الموسم ، فقال خشين لما منع من الحج : يا رب هل عندك من عقيرة * أصلح مالي وأدع تنحيره فإن منا مانع المغيرة * ومانعا بعد منى بثيره * ومانعا بيتك أن أزوره * منا بنو المغيرة العشرة أمهم ريطة ، وقد تقدم ذكر نسبها ، وأمها عاتكة بنت عبد العزى بن قصي ، وأمها الحظيا بنت كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، أول امرأة من قريش ضربت قباب الأدم بذي المجاز ، ولها يقول الشاعر : مضى بالصالحات بنو الحظيا * وكان بسيفهم يغنى الفقير فمن هؤلاء - أعني الحظيا - الوليد بن المغيرة أمه صخرة بنت الحارث بن عبد الله